ابن خلكان

219

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 400 » القاضي عبد الوهاب المالكي القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون ابن مالك بن طوق التغلبي البغدادي الفقيه المالكي ، وهو من ذرية مالك بن طوق التغلبي صاحب الرحبة ؛ كان فقيها أديبا شاعرا ، صنف في مذهبه كتاب « التلقين » وهو مع صغر حجمه من خيار الكتب وأكثرها فائدة ، وله كتاب « المعونة » و « شرح الرسالة » وغير ذلك عدة تصانيف . ذكره الخطيب في « تاريخ بغداد » فقال « 1 » : سمع أبا عبد اللّه ابن العسكري وعمر بن محمد بن سبنك « 2 » وأبا حفص ابن شاهين ، وحدث بشيء يسير . كتبت عنه ، وكان ثقة ، ولم يلق من المالكيين أحدا أفقه منه ، وكان حسن النظر جيد العبارة ، وتولى القضاء ببادرايا وباكسايا ، وخرج في آخر عمره إلى مصر فمات بها . وذكره ابن بسام في كتاب « الذخيرة » فقال « 3 » : كان بقية الناس ، ولسان أصحاب القياس ، وقد وجدت له شعرا معانيه أجلى من الصبح ، وألفاظه أحلى من الظفر بالنّجح ، ونبت به بغداد كعادة البلاد بذوي فضلها ، وعلى حكم الأيام في محسني أهلها ، فخلع أهلها ، وودع ماءها وظلها ، وحدّثت أنه شيّعه يوم فصل عنها من أكابرها وأصحاب محابرها جملة موفورة وطوائف

--> ( 400 ) - ترجمته في طبقات الشيرازي ، الورقة : 49 وتبيين كذب المفتري : 249 وترتيب المدارك 4 : 691 والديباج المذهب : 59 : والمرقبة العليا : 40 والبداية والنهاية 12 : 32 والشذرات 3 : 223 وقد ترجم له الكتبي في الفوات ( 2 : 44 ) والزركشي في عقود الجمان ( ج 2 ، الورقة : 202 ) رغم أنهما يستدركان على المؤلف . ( 1 ) تاريخ بغداد 11 : 31 . ( 2 ) ل س : سنبك . ( 3 ) ترجمته في القسم الأخير من الذخيرة الخاص بالمشارقة .